محمد بن زكريا الرازي

85

الحاوي في الطب

واسقه ماء العسل ، وأعسر ما يكون في الجانب الأيسر وعالجه شهرا وإذا جاوز شهرا فلا تعالجه فإنه لا يبرأ . وهذا المعجون مجرب للقوة ، يؤخذ زنجبيل ووج ويعجن بالعسل ويعطى مثل الجوزة غدوة وعشية . من الطب القديم ، قال : يسحق خردل بخل خمر ويطلى على اللحى الذي فيه العلة فإنه عجيب . قال واربط اللحى المائل بعصابة ، وضع في الجانب المائل إهليجة وأسهله مرات وجربه فيما بين ذلك بالغراغر والسعوطات الجارة ثم أعط بعد النقص مرات الأنقرويا . ومن بليغ علاجه وجيده أن يعجن الأبهل بمثله عسل ويعطى منه كل يوم قدر بيضة . لي : إذا بدأ الاختلاج في الوجه ووجع العظام وثقل فيه فلطف التدبير وبادر بالنفض بأيارج روفس ، وادلك عضل الوجه والخرز حتى يحمر ، ثم امرخه بالأدهان القوية الأسخان وأكب عليه بالتكميد ، وإن لم ينفع فألح عليه بالتكميد ، ويطلى القسط من الدهن حتى ينفط ، ولا يجزع ذلك فإنه بهذا التدبير يبرأ في يومين أو ثلاث ولا يفصل الربط . كمال ابن ماسويه ، ينفع من اللقوة أن يكب كل يوم على طبيخ البابونج على الرأس كل يوم حتى يعرق وجهه ويحمر ثم يمسح وجهه بدهن الحبة الخضراء بدقيق فيه جندبادستر وفربيون وشونيز وعاقرقرحا ودهن القسط يدلك به عنقه . جورجس ، قال : ربما عرض مع اللقوة شقيقة شديدة وعند ذلك فاسعطه بالمومياء ودهن الزيبق وينفع منها جدا أن يسعط بقدر طسوج من الكبد فإنه يبرؤه ، أو يسعط بنصف در ثم زراوند طويل بدهن الحبة الخضراء واغمر داخلا فيه غمرا شديدا أو أصل الأذنين وبين الكتفين وادهن الوجه كله والعنق بالأدهان الحارة وادلكها ، وأكبه دائما على طبيخ البابونج والمرزنجوش والحرمل والغار . ابن ماسويه ، قال : اللقوة تسمى باليونانية سفاسموس فربيفوس إفراموس وتفسيره تشنج عضل الرأس . فسفاسموس هو التشنج ، قال : وينفع منه دهن البان والغالية وربط الجانب المائل والسعوط لكن بعد مدة ولا يكون في أوله ، قال : ولا يستعمل في هذه العلة دهن الناردين فإنه قابض ، ولما استعملت من الأشياء الحارة فليكن مع ذلك مريخه ، وألح نحو علاج التشنج الرطب فإنه يبرؤه وأدلك الموضع بالبورق وتراب الفلفل والخردل وأكبه على طبيخ الصعتر والسداب واصبر عليه حتى يحمر ثم امرخه بدهن السداب ودهن القسط وادلكه بالمناديل حتى يحمر . لي : وينفع منه ترك الطعام حتى يحمر البدن ويجلو جدا ثم ادلك في ذلك الوقت والتكميد الدائم فإن حمي فلا بأس فقد سقى جالينوس الجندبادستر في علل والتشنج الرطب خاصة . وقال : إنه يصل إلى المواضع التي لا يصل إليها غيره من الأدوية إن سقي وإن مرخ به وأنه ليست له مع ذلك كثير حرارة حتى أن من لم يكن حماه قوية يحتمله